محمد بيومي مهران

383

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

الشمس ، ومن هناك ارتحلوا ونزلوا في وادي « زارد « 1 » » ، ومن هناك ارتحلوا ونزلوا في عبر « أرنون « 2 » » الذي في البرية خارجا عن تخم الآموريين « 3 » ، لأن أرنون هم تخم مؤاب بين مؤاب والآموريين » « 4 » . هذا ويتجه بنو إسرائيل بعد ذلك إلى أرض جلعاد - منطقة الآموريين - وكان « سيحون » ملك الآموريين قد أخذ أرضا من مؤاب ، واتخذ من حشبون « 5 » » عاصمة له ، ثم امتدت أملاكه من نهر أرنون إلى نهر يبوق « 6 » ، والتي هي الآن وادي الزرقاء ، وبينما كان الإسرائيليون مضطرين إلى الدوران حول أدوم ومؤاب « 7 » ، فقد نجحوا في تحدي سيحون في

--> ( 1 ) زارد : اسم عبري معناه « ازدهار » وهو جدول ماء يخرج من جبل عباريم ويصب في البحر الميت ( بحر لوط ) في الجزء الجنوبي الشرقي منه ، وكان يمثل الحد الطبيعي بين أدوم ومؤاب ، ويعرف الآن بوادي الحصى ( قاموسى الكتاب المقدس ( 1 / 421 - 422 ) . ( 2 ) أرنون : وهو نهر يدعى الآن وادي الموجب في المملكة الأردنية الهاشمية ويتكون من وادي « وله » الذي يأتي من الشمال الشرقي ، ووادي « عنقيلة » الآتي من الشرق ، و « سيل الصعدة » الآتي من الجنوب ، ويجري نهر أرنون في غور عميق حتى يصل إلى البحر الميت في نقطة نقع إلى مسافة قصيرة من منتصف الشاطئ الشرقي ( قاموس الكتاب المقدس 1 / 57 ) . ( 3 ) أنظر عن الآموريين : محمد بيومي مهران : إسرائيل 2 / 510 - 514 . ( 4 ) عدد 21 / 11 - 13 . ( 5 ) حشبون : وتعرف الآن باسم « حسبان » وهي مدينة خربة قائمة على تل منعزل بين أرنون ويبوق ، وتقع على مبعدة سبة أميال ونصف شمال « مادبا » . ( 6 ) يبوق : هو نهر الزرقاء الذي ينبع إلى الغرب من عمان ، ثم يسير شرقا ثم شمالا ، مارا بمدينة الزرقاء التي حملت اسمه ، ثم يصب في نهر الأردن على مبعدة 43 ميلا إلى الشمال من البحر الميت ، وهناك في مخاضة في هذا النهر حدثت قصة المصارعة المشهورة مع يعقوب ( تكوين 32 / 22 - 32 ، قاموس الكتاب المقدس 2 / 1051 ) . ( 7 ) مؤاب : تنسب مؤاب إلى مؤاب بن لوط عليه السلام ، ومن ثم على صلة قرابة بالعرب والإسرائيليين عن طريق لوط ابن أخي إبراهيم ، عليهما السلام ، هذا وقد امتدت مملكة مؤاب من ناحية الشرق ، من البحر الميت حتى الصحراء ، واتسعت شمالا حتى وادي الموجب ( نهر أرنون ) ، وكانت مؤاب ، مثل أدوم ، حصينة قوية ذات مواقع استراتيجية على الحدود وفي -